الشيخ الأميني

124

الغدير

يا علي أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة ، حبيبك حبيبي وحبيبي حبيب الله ، وعدوك عدوي وعدوي عدو الله ، والويل لمن أبغضك بعدي . ( 1 ) وبعد قوله صلى الله عليه وآله : يا علي طوبى لمن أحبك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب فيك ( 2 ) وبعد قوله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : من أحبك أحبني ، ومن أبغضك أبغضني ( 3 ) إلى أحاديث جمة . فكيف يسع لمسلم يصدق رسول الله صلى الله عليه وآله في أقواله هذه أن يذعن بكرامة ابن شقيق مبغض علي عليه السلام والمتحامل عليه بالوقيعة فيه ، ويراه مستجاب الدعوة ، نافذ المشيئة في السحاب . نعم يسوغه الغلو في الفضائل لا عن دراية وأما الجريري راوي هذه المهزأة فقد عرفت في ما مر في هذا الجزء : إنه اختلط قبل موته بثلاث سنين ، وهذه الرواية من آيات اختلاطه . - 27 - السختياني ينبع الماء أخرج أبو نعيم في ( حلية الأولياء ) 3 : 5 بالإسناد عن عبد الواحد بن زيد قال : كنت مع أيوب السختياني ( 4 ) على حراء فعطشت عطشا شديدا حتى رأى ذلك في وجهي فقال . ما الذي أرى بك ؟ قلت : العطش ، وقد خفت على نفسي ، قال : تستر علي ؟ قلت : نعم . قال : فاستحلفني فحلفت له أن لا أخبر عنه ما دام حيا ، قال : فغمز برجله على حراء فنبع الماء فشربت حتى رويت وحملت معي من الماء قال : فما حدثت به أحدا حتى مات . وفي [ الروض الفائق ] ص 126 : كان جماعة مع أيوب السختياني في سفر فأعياهم طلب الماء فقال أيوب : أتسترون علي ما عشت ؟ فقالوا : نعم . فدور دائرة فنبع الماء قال : فشربنا فلما قدموا البصرة أخبر به حماد بن زيد . قال عبد الواحد بن زيد : شهدت معه ذلك اليوم .

--> ( 1 ) مستدرك الحاكم 3 ص 128 وصححه ووثق الذهبي رواته . ( 2 ) مستدرك الحاكم 3 ص 135 وصححه . ( 3 ) مستدرك الحاكم 3 ص 142 صححه الحاكم والذهبي . ( 4 ) توفي سنة 121 توجد ترجمته في حلية الأولياء 3 : 3 - 14